صفحتنا على الفيسبوك

عبد الله العروي: من ديوان السياسة‬ - المكتبة pdf

0 التعليقات
عبد الله العروي: من ديوان السياسة‬
"في كتابه هذا يناقش المفكر العربي المغربي "عبد الله العروي" قضايا متشعبة هي حصيلة الفكر الإنساني منذ بدء التاريخ وتأثيرها على الشعوب الواقعة تحت تأثيرها في جوانب أهمها التربية والإجتماع والسياسة فهو يرى "الأمية متفشية والتعليم النظامي ووسائل الإعلام والنشاط العمومي، كل ذلك لا يفعل سوى إعادة إنتاج الموروث، ما العمل إذن؟ كيف الخروج من الحلقة المفرغة؟ كيف يتم الفطام وتتحقق النقلة المرجوة؟ بل ما جدوى التأويل الديمقراطي؟ أوليس التأويل السلفي هو دائماً الأقوى لأنه يملك في ذاته وسائل "التجديد" إذ التجديد لديه هو إحياء القديم؟".

يعتبر "العروي" أنه في ظل عولمة الإقتصاد لا يستطيع أحد أن يكتفي بما ينتج، وأن إحياء القديم مهما كان مغرياً من منظور التلاحم والمساواة، يتحول إلى عائق في مجال التنافس الدولي، وأنه لا بد من مخرج وهذا المخرج هو إبداله بمشروع معاكس، هو المشروع الديمقراطي؛ ويتطرق في كتابه إلى دولة المغرب بإعتبارها دولة لها أهداف ثابتة ومع ذلك لا تحظى السياسة الخارجية فيها بإهتمام المرشحين أو الناخبين."
المكتبة الرقمية العربية ... المكتبة pdf تنشر الكتاب منسق و مصور بشكل جيد 



لتحميل الكتاب:

من هنا

مفهوم الحرية - عبد الله العروي - تحميل كتب الكترونية مجانا

0 التعليقات
من سلسلة المفاهيم للاستاذ عبد الله العروي ... مفهوم الحرية

نقتبس من كتاب مفهوم الحرية

"إن البحث الفلسفي في الحرية تافه جدا لأنه لا يبرهن، و لا يمكن أن يبرهن بحال، على الحرية الواقعية. يحس القارئ العربي في الظروف القاسية الراهنة أن التحليلات الفلسفية لا تساوي شيئا. كل من يظن أنه رسخ قواعد الحرية في العالم الملموس بمجرد أنه تصورها و حددها يستحق الفعل السخرية و الاستهزاء. لكن الفيلسوف الذي يعتبر عمله مدخلا لدراسة طرق الإبداع و التغيير يستحق بالعكس التقدير و التشجيع. إن التوضيح الفلسفي يثبت مدى قدرتنا على تمثل الحرية. حينما نعي حق الوعي أن تحليل المفاهيم هو وسيلة لتنوير الذهن و تقويم المنطق نكون قد قطعنا شوطاً بعيداً نحو التقريب بين الفكر و العمل، أو نحو الرفع من مردودية نشاطنا اليومي، حيث أن الكلمات تجسم مجالات مفهومية تشير إلى تجارب و التجارب لا تترجم إلى الواقع الاجتماعي إلا إذا تم التعبير عنها بطرق مستساغة لدى الجميع."

عبد الله العروي، مفهوم الحرية ص 7



لتنزيل الكتاب

هنا

محمد جسوس : إنهم يريدون خلق أجيال جديدة من الضباع

1 التعليقات
 عرض الأستاذ محمد جسوس كاملا  المعنون بـ "إنهم يريدون خلق أجيال جديدة من الضباع"
 القاه الاستاذ المرحوم محمد جسوس في المؤتمر الوطني الرابع للطلبة الاتحاديين نشرته يومية الاتحاد الاشتراكي ... عدد 2290 بتاريخ 12 نونبر 1989
مرفق بما سمي  بيان الحقيقة المنشور من طرف وزارة التربية الوطنية المعنون بـ "بيان حقيقة حول موضوع إنهم يريدون خلق أجيال جديدة من الضباع" في جريدة الاتحاد الاشتراكي.

لتحميل النص كاملا مع رد وزارة التربية الوطنية 
من هنا

من هو نديم البيطار ؟

0 التعليقات
نديم البيطار مفكر قومي وحدوي 1924- 25اغسطس 2014م
ولد في عكار بلبنان وتوفى في الولايات المتحدة الامريكية في 25 اغسطس 2014م عن تسعين عاماً
تلقى تعليمه في معاهد باريس والولايات المتحدة 
حصل على دكتوراة في علم الاجتماع ودكتوراة في العلوم السياسية 
عمل بالتدريس في الجامعات الامريكية والكندية بعد ان استقر في المهجر منذ العام 1965م
لم يكتب باللغة الانجليزية مطلقاً رغم طول اقامته في امريكا لانه سخر انتاجه لخدمة قضية الوحدة 
يعتبر رائد العلمية في الفكر القومي العربي
وجه خطابه في مؤلفاته الى الوحدويين العرب وهم حسب تعريفه من نذروا حياتهم لقضية الوحدة .
يقول في كتابه من التجزئة الى الوحدة (الوحدوي لا يعرف أي انتماء أي منطلق أي تصور أي ارتباط إقليمي مهما كان ذلك طفيفاً وجزئياً , ويرى فيه تناقضاً شاذاً يدل على وعي ناقص لا يعرف كيف يتبين طريقه , أو على انتهازية تريد ان تمسك الحبل من طرفيه فتستغل الانتماء الوحدوي والانتماء القطري في نفس الوقت بغية خدمة مصالح خاصة ليس هناك من حل وسط بين الاتجاهين , فالعربي يكون إما وحدوياً أو إقليمياً ).
التزم بالوحدة العربية فمنحها كل جهده الفكري طيلة ستون عاما تنوعت بين كتب وكتيبات ودراسات ومقالات ومحاضرات
تميز انتاجه الفكري بعلمية رصينة .
استهدف بمؤلفاته وضع نظرية وحدوية علمية جامعة بين يدي الوحدويين العرب للرجوع اليها في نضالهم الوحدوي حتى اقامة الدولة العربية الواحدة 
يعتبر اشهر علماء الاجتماع العرب منذ ابن خلدون .
الا ان ابتعاده عن الجانب الانشائي في مؤلفاته واعتماده الصياغة العلمة لافكاره وعدم ارتباطه باي من انظمة الحكم القطرية وسيادة الاسلوب التبشيري على النشاط الوحدوي حد من انتشار مؤلفاته مقارنة بغيره من المفكرين الوحدويين .. 
وصفه المفكر القومي الدكتور عصمت سيف الدولة بنبي الوحدة وذلك في كتابه حوار مع الشباب العربي اثناء حديثه عن كتاب الدكتور نديم البيطار الايديولوجيا الانقلابية الصادر عام 1964م .
يمكننا القول ان الدكتور نديم البيطار مفكر سبق عصره .
سياتي يوم تنصب تماثيل له في كل بلدة عربية 
اهم مؤلفاته :

1-قضية العرب الفلسطينية
2-الإيديولوجية الثورية
3-من التجزئة …إلى الوحدة) مركزدراسات الوحدة العربية
4-النظرية الاقتصادية والطريق إلى الوحدة العربية
5-(جذور الإقليمية الجديدة)، معهد الإنماء العربي، 
6-(نحو الارتباط بمصر الناصرية)، والطريق الوحدة العربية 
7-(دور النظرية الثورية)، معهد الإنماء العربي، بيروت،
8-(حدود الهوية القومية، نقد عام) دار الوحدة، بيروت
9-(هل يمكن الاحتكام إلى الولايات المتحدة في النزاع العربي الإسرائيلي؟) معهد الإنماء العربي، بيروت
10-من الحقيقة الإنسانية إلى الحقيقة الانقلابية)،دار الطليعة، بيروت
11-(الفعالية الثورية في النكبة) ،دار الطليعة، بيروت،
12-من النكسة إلى الثورة، دار الطليعة،بيروت 
13-المثقفون والثورة) المجلس القومي للثقافة العربية الرباط، 
14-(التجربة الثورية بين المثال والواقع) المجلس القومي للثقافة العربية، الرباط، 
15-الناصرية ومقاصدنا الثورية1972
16-الصراع العربي الاسرائيلي 1978
17-فكرة المجتمع الجديد
18-حدود اليسار الثوري
19-نقد التفسير الاقتصادي للتاريخ
20- نقد الطريق الاقتصادي كاداة للاتحاد السياسي
21-الحزب الثوري
22-حدود الاقليمية الجديدة
والعديد من الدراسات والمقالات ولمحاضرات 
وصيته :
عكست وصيته التزامه الوحدوي 
اوصى ان تحرق جثته وينثر رمادها على الحدود بين مصر وليبيا

هكذا تكلم عبد الله العروي

0 التعليقات
ملف متميز لمجلة النهضة الفصلية مخصص للمفكر المغربي عبد الله العروي
« هكذا تكلم عبد الله العروي »، بهذه الجملة عنوت المجلة الفصلية المغربية « النهضة » ملفها المتميز الصادر مؤخرا عن الدكتور عبد الله العروي. و يأتي العدد كتكريم لمسار مفكر أثر في الثقافة العربية المعاصرة أيما تأثير، و هو محاولة للإبحار في نص العروي من زواياه المختلفة، كما جاء في مقدمة المجلة.

اهم ما نشرته المجلة حوار مع الاستاذ عبد الله العروي ننشر هنا رابط للاطلاع عليه 
الحوار في جزئين وفي مداخلتين
الجزء الاول :الماركسية ليست بوابة إلى الاشتراكية بل إلى القيَم الليبرالية !
الجزء الثاني : الأصولية هي انعكاس باهتٌ لكل أطوار الحداثة الغربية

للاطلاع على الحوار 

الجزء الاول من هنا
الجزء الثاني من هنا 

المكتبة pdf

0 التعليقات
حمل اهم الكتب مجانا على المكتبة الرقمية العربية 
كتب في كل المجالات مجانا للتحميل المباشر من على المكتبة pdf
المكتبة الرقمية العربية مكتبة تهدف الى تنمية العقل العربي عن طريق نشر كتب متنورة و عقلانية يستطيع من خلالها الانسان العربي تنوير ذاته و من ثم تنوير مجتمعه



المكتبة pdf تتوفرعلى كتب مجانية للتحميل pdf في تخصصات مختلفة

 الروايات من هنا 
الفلسفة وعلم الاجتماع من هنا 
 الدراسات التاريخية من هنا
الدراسات الادبية من هنا
الاديان من هنا 

كتب مجانية للتحميل pdf

0 التعليقات
حمل اهم الكتب مجانا على المكتبة الرقمية العربية المجانية لتحميل الكتب
كتب في كل المجالات مجانا للتحميل المباشر
المكتبة الرقمية العربية مكتبة تهدف الى تنمية العقل العربي عن طريق نشر كتب متنورة و عقلانية يستطيع من خلالها الانسان العربي تنوير ذاته و من ثم تنوير مجتمعه



مكتبة تتوفر على كتب مجانية للتحميل pdf في تخصصات مختلفة
 
الروايات من هنا 

الفلسفة وعلم الاجتماع من هنا 

 الدراسات التاريخية من هنا

الدراسات الادبية من هنا

الاديان من هنا 

الخفافيش تخشى النور، والفطريات تعشق الظلام - عزالدين العمراوي

1 التعليقات
الخفافيش تخشى النور، والفطريات تعشق الظلام..

وللاشارة يارجل، الخطر لا يات من الإلحاد بقدر ما يأت من التدين المتعصب والتفكير الوهابي الذي تنشره أنت وامثالك من تجار الدين، فالسعودية التي تحرم تدريس الفلسفة هي معقل الإرهاب ومصدره للعالم اليوم تحت اسماء ودعوات مختلفة المظهر واحدة الجوهر ،والحروب والمجازر التي ارتكبت باسم الدين والتدين هي الانكى والافتك بالبشرية ولك في جرائم وحروب الشيعة والسنة والأمويين والعباسيين في صدر الإسلام وفي داعش اليوم خير دليل.أما الفلاسفة فهم من دم بعضهم براء.بخلافكم وفي هذا الإطار قال ديدرو: لم يسبق لفيلسوف ان قتل رجل دين اما رجال الدين فقد قتلوا الكثير من الفلاسفة!!
فالفلسفة باعتبارها لغة العقل ووسيلة التفكير السليم وبتبنيها لنسبية الحقيقة وتعدد الحقائق والايمان بالمختلف وادماج النقيض وفق إستراتيجية حوارية تنبذ العنف وتدعو إلى التسامح إذ يقول إريك فايل مثلا لان الفيلسوف يريد أن يختفي العنف من العالم. لا يمكن بحال ان تنتج العنف وان حصل الاختلاف والشقاء فلايتجاوز النقاش والرد بالكلمة والعبارة بدل السيف والبندقية !!
في حين لا ينتعش رجل الدين الا عندما تتاجج الحروب وتندلع الفتن، فله في ذلك مورد رزق بحيث يعمد إليه القائمون على شؤون الحرب ويلقوا على عاتقه مهمة التحريض على القتل والكراهية تحت أسماء الجهاد ودرء الفتن والدفاع عن المقدسات والذود عن السنة...
لذلك فانت يا سيد الريسوني تخشى الفلسفة لأنها تقطع عليك وعلى أمثالك الطريق إلى عقول الناس والشباب خاصة حيث تسلحهم بالفكر النقدي والشك ونقد الخطابات وفحص الدعوات وسبر الخلفيات والمرجعيات... وتعلم الناس الثقة في انفسهم وحب الحياة والإقبال عليها بعيدا عن منطقكم البدائي القائم على الترغيب والترهيب وغير ذلك مما تراهنون عليه لاستمالة الناس البسطاء وذوي العقول الضعيفة. .إن "الفلسفة تناقض السذاجة "اريك فايل.لهذا تنتقد الفلسفة ياسيد لانك تعرف ان الفلسفة تنور الناس وفي ذلك عظيم الخطر عليكم.
إذ يعيش رجال الدين على غباء البشر(شوبنهاور).
الرسالة وصلت أعتقد..

رد الاستاذ عزالدين العمراوي على المدعو الشيخ الريسوني

تاريخ العلم - هشام غصيب

0 التعليقات
سلسلة حلقات على اليوتوب يسرد فيها الاستاذ هشام غصيب تاريخ العلم بشكل كرونولوجي و موضوعي .
سلسلة مهمة للاطلاع على اهم المدارس العلمية وكذا التحقيب التاريخي للعلم . حيث قسم الاستاذ غصيب تاريخ العلم الى ثلاث مراحل كبرى مؤكدا على ان العلم هو تراكم معرفي ايضا وليس خصوصية شعب معين كما يحاول البعض التنظير للمركزية الاوربية باعتبارها مولد العلم الحديث .



الحلقات من انتاج قناة الفنيق على اليوتوب 

سننشر هنا روابط حلقات السلسلة كاملة حتى يسهل العودة اليها في حالة اللزوم 
 
الحلقة الاولى من هنا 
الحلقة 2 من هنا 
الحلقة 3 من هنا 
الحلقة 4 من هنا 
الحلقة 5 من هنا 
الحلقة 6 من هنا 
الحلقة 7 من هنا 
الحلقة 8 من هنا 
الحلقة 9 من هنا 
الحلقة 10 من هنا 
الحلقة 11من هنا 
الحلقة 12 من هنا 
الحلقة 13 من هنا 
الحلقة 14 من هنا 
الحلقة 15 من هنا 

الحلقة 16 من هنا 
الحلقة 17 من هنا 
الحلقة 18 من هنا 
الحلقة 19 من هنا 


أساطين الفكر: عشرون فيلسوفاً صنعوا القرن العشرين – روجيه باول دروا

0 التعليقات

هل تعتقد أن الأفكار الحديثة لا تطول؟ هل تود أن تعرف ما يدعوه ديريدا بـ «التفككية»، وليفيناس بـ «الوجه»، وفوكو بـ «موت الإنسان»؟ ألا ترى بوضوح شديد ما يسميه وليم جيمس بـ «الذرائعية»، وهوسرل بـ «الظاهراتية»، وليفي- ستروس بـ «علم الأعراق البنيوي»؟ هل تتمنى أن تفهم «الصيرورة الحيوانية» عند دولوز، أو «السلوك التواصلي» بحسب هابرماز؟ يقرب لنا ذلك الكتاب فلاسفة القرن العشرين الكبار بطريقة حية وواضحة ومباشرة ويقودنا ضمن جولة في عشرين مشهداً من الأفكار المعاصرة منذ برغسون إلى أيامنا هذه لا يتعامل المؤلف مع النظريات أو الفلاسفة فقط، بل يقدم لنا شخصيات من لحم ودم عاشت في عصر مضطرب. يعرض لنا طرائقها في التفكير ومعاركها وتأثيرها في العصر.
عشرون فيلسوفاً صنعوا القرن العشرين, يعرضهم لك روجيه في كتابه الجميل هذا، والمؤلف لا يفصل في تناوله لكل فيلسوف من هؤلاء الفلاسفة وإنما يعطي لمحات بسيطة، ولكن ما يميزه هو أنهم ينتظم كل ثلاثة من هؤلاء في ملمح عام أو فكرة عامة يدور حولها هؤلاء الفلاسفة، فمثلاً ما هي رؤية وعلاقة هنري برجسون ووليم جيمس وفرويد بالتجارب؟ كيف يراها ويفلسفها كلاً منهم.
تأليف: روجيه – بول دورا
ترجمة: د. علي نجيب إبراهيم

لتنزيل الكتاب

العفيف الأخضر- من محمد الإيمان إلى محمد التاريخ - المكتبة الالكترونية لتحميل الكتب

0 التعليقات
استشهدت في: "إصلاح الإسلام بدراسته وتدريسه بعلوم الأديان"، بكتاب أستاذ تاريخ الأديان المقارن بالكوليج دو فرانس، طوماس كرومور في كتابه: "موسى الذي عرفه يهوه وجهاً لوجه"، بأن موسى، مؤسس اليهودية، الذي جاء ذكره في القرآن 136 مرة، شخصية رمزية. كتب كرومير: "قصة ميلاد موسى تشبه عن قرب قصة ميلاد الملك الأسطوري الآشوري، سارجون. الإثنان لا يعرفان أبيهما؛ أمهاتهما أخفتهما أول الأمر ثم ألقتهما في نهر. الإثنان وضعا في صندوق طُلي بالقار. كلاهما عثر عليهما وتبناهما فاعلا خير. هذا التبني شرعن ملكية سارجون وأدخل موسى إلى بلاط فرعون (...) قصة سارجون كتبت على أكثر تقدير في القرن 8 ق. م. تاريخ موسى الأول لا يمكن إذن أن يكون متقدماً عن هذه الحقبة. بالمثل، أصدر البابا، بنوا 16 ،سنة 2007 كتابه "يسوع الناصري"، استعار فيه من الإخصائيين في "مسيح التاريخ" بعض العناصر، اللواتي كفرهم الفاتيكان في القرن الـ 19 بسببها، مثل أن المسيح،لم يلقب نفسه في حياته بـ"المسيح"،اي الممسوح بالزيت المقدس بما هو "المشيح" العبري، أو المهدي المنتظر،الذي بشرت به التوراة؛ولم يسمي نفسه"سينيور"،أي السيد أو الرب؛ولم يقل أنه"ابن الله".هذه العناصر القليلة من مسيح التاريخ تقوض اللاهوت الكاثوليكي القرووسطي من أساسه.فكيف سيكون الحال،لو أن بابا آخر يذهب في الشجاعة شوطاً أبعد،متبنياً جميع حقائق البحث عن مسيح التاريخ،من نفي الحبل بلا دنس،والولادة العذرية إلى القيامة؟صحيح،أن البابا بنوا 16،وقّع كتابه باسمه كأستاذ جامعي باحث، جوزيف راستينجر،ولم يوقعه باسمه كبابا،حتى لا يتحول إلى وثيقة رسمية ملزمة لجميع الكاثوليك. لكن ذلك مجرد احتياط بروتوكولي،لا يغير من جوهر اعترافه.فهل سيتشجع شيخ الأزهر يوماً،ويعترف ببعض عناصر محمد التاريخ،كما هم في هذا الكتاب؟ربما.ولكن ربما ليس غداً.

لتحميل الكتاب

حقوق الإنسان بين الوثيقة الدستورية والواقع

0 التعليقات
جاء في تصدير دستور2011 فيما يتعلق بحقوق الانسان ما يلي:
"إدراكا منھا لضرورة تقوية الدور الذي تضطلع به على الصعيد الدولي، فإن المملكة المغربية، العضو العامل النشيط في المنظمات الدولية، تتعھد بالتزام ما تقتضيه مواثيقھا من مبادئ وحقوق وواجبات، وتؤكد تشبثھا بحقوق الإنسان كما ھي متعارف عليھا عالميا. 

 حماية منظومتي حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والنھوض بھما , والإسھام في تطويرھما؛ مع مراعاة الطابع الكوني لتلك الحقوق، وعدم قابليتھا للتجزيء؛ وفي آخر التصدير نجد عبارة يشكل ھذا التصدير جزءا لا يتجزأ من ھذا الدستور. 

وخص الباب الثاني بتفصيل هذه الحقوق حيث جاء معنون ب "الحريات والحقوق الأساسية" يضم  22 فصل من الفصل 19 الى الفصل 40 .

جيد لكن شتان ما بين ما جاء في الوثيقة الدستورية والواقع ، الدستور الذي ولد من رحم  حراك شعبي كبير ونضال جماهيري  في الشارع  دفع ثمنه شهداء ومعتقلين . 

الجميع ظن للوهلة الأولى أن الدولة ستقطع مع ممارسات الماضي خاصة بعد المصالحة وتأسيس هيئة الانصاف والمصالحة ودستور يتبنى حقوق الانسان كما هي متعارف عليها عالميا ،وشعارات حركة 20 فبراير التي رفعت شعار حرية كرامة عدالة إجتماعية ،  لكن ممارسات الماضي بقيت متجذرة، وكلما ارتفعت اصوات منددة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان تخرج الدولة بالنفي وعدم علمها بالخرق أو تبادل التهم  حول من يتحمل المسؤولية أو إحداث لجنة تقصي الحقائق   ، ممارسات تستدعي منا وقفة تأمل ومحاولة الاجابة عن  هذه الازدواجية في رفع شعارات حقوق الانسان والعمل على عكس ذلك.

عملت الدولة على تأسيس مؤسسات وطنية لحقوق الانسان تكلف مالية الدولة الكثير ، مع أن ما نحتاجه ليس مؤسسات لحقوق الانسان بل إرادة حقيقية لترسيخ ثقافة حقوق الانسان وممارستها على أرض الواقع، بدل إطلاق شعارات فارغة لا تعكس الواقع الذي يزداد قتامة وضبابية ، نعم واقع مرير ولعل ما يتعرض له يوميا المعطلون والأساتذة المتدربين من قمع وتنكيل   بالحركات الإحتجاجية يوميا  إضافة الى التراجع عن مجموعة من المكتسبات ومصادرة الحق في التعبير .
 و كذا الهجمة الشرسة التي تطال حرية تعبير القضاة  والتي ينص عليها الفصل 111 وكيف تحول وزير العدل الى "وزيرالعزل" بعزله القاضي الهيني والتي أعتبرت ضربة قاضية وإهانة للقضاء وضرب للدستور وإستقلالية السلطة القضائية و لما تبقى من حقوق الانسان،  قرارات غير مسؤولة تحاول العودة بنا  الى الوراء بشهادة منظمات وطنية ودولية تراقب الوضع الحقوقي المتردي والذي يكلف الدولة غاليا أمام العالم.

وهنا نود أن نشير أن لا وجود لقاعدة قانونية إلا في تطبيقها على أرض الواقع وليس على الورق ، فما فائدة قوانين ومبادئ تقدمية في ظل ممارسات رجعية !؟

بقلم : عبد الله امحزون 

الإسلام القادم من الشمال - هو في الحاجة إلى الحطب وهم يدرسونه تبت يدا أبي لهب !

0 التعليقات

هو في الحاجة إلى الحطب وهم يدرسونه تبت يدا أبي لهب !

لماذا التطرف إذن قادم من الشمال ؟ أو الأحرى المرتقب قدومه من الشمال ؟ لأنه الأن بصدد الهجرة من الشمال إلى بؤر التوتر الطائفي في العالم الإسلامي .
لا يحتاج باحث سوسيولوجي إلى انتظار تقارير الديستي لمعرفة أسباب التطرف في شمال المغرب . فالتطرف كأي ظاهرة اجتماعية أخرى لها مرجعيات ومسببات من داخل المجتمع نفسه .

وفي حالة الشمال ولفهم هذه الظاهرة يجب العودة إلى مرحلة تشكل ملامح الذهنية المغربية الحديثة أي إلى الحركة الوطنية المغربية هذه الحركة التي نعني بها نشوء الوعي الوطني لدى النخبة المغربية التي ظهرت كما هو معلوم كرد فعل ضد الهزيمة والنكسة . الهزيمة المقصودة هنا طبعا هي الإستعمار ومعلوم أن الهزائم كالإستبداد تتوالد من داخله كيانات متطرفة ترجع سبب السقوط دائما إلى المعطى الثيولوجي والميثولوجي أحيانا .
الحركة الوطنية في شمال المغرب كانت شبه مستقلة عن نظيرتها بباقي أطراف المغرب هذا الإختلاف يعود لسبب بسيط هو تقسيم المغرب أنذاك بين إسبانيا و فرنسا . فالمنطقة الشمالية كانت خليفية مقابل المنطقة السلطانية حيث مركز رجالات الحركة الوطنية المعروفين ك علال الفاسي مؤلف (النقد الذاتي) وأخرون. 
هذا الإختلاف في التمثيل السياسي ساهم في إختلاف التأطير السوسيوثقافي للمغاربة في تلك الفترة .
المنطقة الخليفية في الشمال كانت منفتحة على رياح الهزيمة الكبرى القادمة من الشرق وكذا هزيمة الريف هذا دون اغفال عامل مهم هو طبيعة الاستعمار الاسباني الذي يركز على التواجد العسكري فقط عكس نظيره الفرنسي الذي يأخذ طابع شمولي (عسكري واقتصادي واجتماعي.)
يمكن القول دون مبالغة أن السلفية المغربية بكل تجلياتها الحالية تعود أصولها لرجال الحركة الوطنية في الشمال فهم من أسسوا لهذا الفكر الإنهزامي بدل الفكر "التحرري " السائد في المنطقة السلطانية " الى حد ما " .

بالعودة للمتن الذي تركه رجالات الحركة الوطنية بالشمال سيتضح مدى حضور الدعوة السلفية إلى جنب الدعوة التحررية بل وتطغى عليه أحيانا .
هذا الفكر الذي اتخذ طبعا وطنيا في البداية برز سنة 1930 مع صدور ما سمي انذاك ب الظهير البربري وانتعش مع وصول أمير البيان شكيب أرسلان للمنطقة ( تطوان ) وصرخته الشهيرة : لماذا تقدم الغرب وتأخر المسلمون ؟
و هكذا تأسس حزب الاصلاح الوطني بزعامة عبد الخالق الطريس و سنة بعد ذلك ظهر حزب الوحدة المغربية بزعامة المكي الناصري وبمباركة اسبانية واول منصب سياسي شغله الطريس كان وزير الاوقاف .!

لماذا تقدم الغرب وتأخر المسلمون اذن ؟

الجواب كان سهلا طبعا هو " تاخر المسلمون لإبتعادهم عن الإسلام " .

إنجر الكل وراء هذه الدعوة وبدأ الشماليون " يعودون للإسلام " في سرية تامة داخل بيوتهم وفي معاملاتهم و في أخلاقهم وقيمهم ونسوا نهائيا الإستعمار ليدشنوا ما يمكن تسميته بعصر فتوحات جديد وهو " جهاد النفس " فأصبح كل بيت تطواني فيه هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشكل مصغر يمكن أن تختصر في الاب أو فرد واحد من الاسرة .
اتذكر وأنا الأمازيغي القادم من الأطلس زيارتي الأولى للشمال طلبت مني أختي " إحترام " أصهاري وأن لا أرتدي قميص منفتح على الصدر وأن ألبس سروال يتجاوز ركبتي ونحن في الصيف .
تفاجئت بالأمر وقلت في نفسي هل وصلت للسعودية وأنا لم استقل غير حافلة واحدة ؟
لكن مع مرور الوقت وأثناء دراستي المقارنة للحركة الوطنية في المنطقة الخليفية والسلطانية بدأت أفهم هذا التطرف المفاجئ عند المغاربة .
هذا التطرف في شمال المغرب كانت ولازالت ضحيته الأولى هي المرأة وحتى لا يزايد علي أحد أدعو مراكز البحث والمنظمات التي تشتغل في "التنمية البشرية " أن تقوم بإحصاء نساء المغرب الرائدات منذ الإستقلال إلى الأن لمعرفة الحصار الذي تعاني منه نساء الشمال بإسم الدين والخصوصية ..
فإذا إستثنينا الريف وغضنا بصرنا عن مدينة طنجة نظرا لوضعها (الدولي ) سابقا ولتوسعها مؤخرا سنصدم لنتائج الدراسة .
صحيح أن هذه النزعة "الرجعية" لها محطات تاريخيا كبرى سابقة على الحركة الوطنية نذكر منها هزيمة تطوان وهزيمة إيسلي لكن مرجعياتها الأساسية هي أفكار الحركة الوطنية التي صادفت تشكل الوعي الوطني لدى المغاربة .

وختاما نقول أن إصلاح المنظومة التربوية هو السبيل الوحيد لتدارك الأمر .

إعادة صياغة مناهج دراسية حديثة وعلمية وتجاوز التلقين البدائي المرتكز على الحفظ هو الحل لإنتاج مجتمع مبدع ناجح يملأه أمل بغد أفضل لا مجتمع سلبي إنهزامي إنتحاري مدمر لذاته الذي نجني ثماره الأن .

امين الجلالي

جاري البحت عن زوجة... المحاولة الأولى (1) - قصة قصيرة ...

0 التعليقات
جاري البحت عن زوجة... المحاولة الأولى (1)


بعد غيبة لتكوين الذات اقتصاديا، قررت البحت عن صديقة الدراسة والنضال، كانت قريبة من أفكاري، نفسيتي ترتاح لها... ُطفت جميع الأماكن المعتادة لنا في أيام الدراسة، لم أجدها... تشجعت روحي، تعلقت بها أكثر... طرحتُ افتراضات لغيابها، بين العمل والمنزل... ازداد شغفي بها... صممتُ على جولة قرب سكناها... قرب عمود الكهرباء جلست القرفصاء لأكثر من ساعتين أنتظر فتح النافدة... نمت أكثر الأشواق داخلي... لاحت صورتها في أقصى الشارع قادمة، ريم في جمالها... انفرج كربي، شعور وإحساس فاتح مغوار... بابتسامة وغمزة متقدة، أشرت لها بصعود سيارتي...
في ذالك المساء، الذي رسم لقائنا الجديد، أمام البحر على غير عادتي، كنت هادئا معها، أسعدني ذالك، وجدت نفسي أقترب أكثر، نتلامس ونحتك، وجدنا نفسينا نتبادل شهد القبل فجأة، قبلا طويلة محمومة لعشاق لم يلتقيا منذ زمن، دقات قلبها تسري في دماء صدري، مشدود لمسار اللذة الكامنة وراء الجسم البض، ممتلئة الأرداف، لعاب ساخن يفور عشقا، انكسر الكبرياء أمام هول اللحظة، الظلام أسدل ستاره على البحر والمدينة، بدا لنا طيف الشمس غارقا في الأفق، بعيد لم يرفعه أحد، بدا مثل الذكرى التي تنفع التاريخ وحده، أضواء الفنار تمضي وتعود، أناس رحلوا المكان، تركونا لوحدنا نعيش ما تيسر... افترشنا الرمل، كنا قريبين من صخور انحسر الماء عنها بفعل الجزر، لا نسمع إلا هدير الأمواج، لا يعكر صوت اللحظة، إلا ندى طل المياه المالحة  ملتصقين، وحيدين، مستمتعين، الليل لنا، الحياة جميلة... كنت غارقا في شوارع الشوق، رائحة البحر في خياشيمي... تدفعني وتنهرني بسرعة غريبة. تنهض مسرعة، تنفض الرمل على ثيابها، تعدل شعرها وهي تمسك مقبضه بأسنانها، مرددة: ويلي..ويلي..ويلي... لم تنتظر سؤالي ولا دهشتي، فقط أشارت برعب إلى فرسين يقتربان منا. أجفلت عشيقتي بسرعة، في أنين صامت، تحرك قدها المشوق، ترفع وتنزل خصرها ببطء، كطفل أراد تغير حفاظه المتسخ،  لم أفهم في البداية، حاولت تهدئتها لكنها قالت:
  • البوليس
أضافت بتدقيق من يعرف الأمور جيدا.
  • حمير... كيخلطو كولشي... ما كي راعيوش لبنات الناس... ناري ...ناري ممتي... أش غنكول ليهم عاوتاني...


سعيد تيركيت الخميسات 12 فبراير 2015
مقهى سانتا إيلينا..... SANTA - ELENA

قراءة في كتاب "الفتنة، جدلية الدين و السياسة في الاسلام المبكر" هشام جعيط،

0 التعليقات
قراءة في كتاب "الفتنة، جدلية الدين و السياسة في الاسلام المبكر" هشام جعيط، ترجمة خليل أحمد خليل

           تتفرع جذور الهوية العربية إلى بداوة و تحضر، "بداوة" تجسدها القبيلة و تحفها حياة الترحال و العنف و الجهل (الجاهلية)، و "تحضر" تؤطره المدينة والشعور بالانتماء و الانتساب. وفي امتزاج وتفاعل العنصرين غنيت هذه الهوية فاستفاقت على مفهوم الدولة كنظام موحد ،و أردفت لغة للتواصل كلسان مشترك وتحولت معهما مكة البدوية (سابقا) إلى مركز تجاري مهم وقيادة سياسية حقيقية بتأسيس من "قصي" و ابنيه "عبد المناف" و "عبد الدار". هذه العشيرة التي ينتسب إليها نبي الاسلام "محمد" كابن ل"عبد الله" بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف بن قصي. و بهذا يكون النبي يتحدر من بيت قريش الديني و القيادي مما سيمنح له المشروعية كخطيب ديني و سياسي و الشرعية كمختار للتبشير الروحاني التوحيدي.من هنا انطلقت البارقة الدينية التي أدت إلى ولادة الإسلام، و من هنا ايضا رفعت اليافطة الإنذارية التي ألهبت فتيل المنافسة للارتقاء إلى سدة الانتقام. إنه إذن لتاريخ ديني ولتراكم سياسي و لاستفحال انتقامي بامتياز، إنه مسار جدلي يبعث عن الثوثر النفسي و الاستفزاز الذهني لكل قارئ – على اختلاف مشاربه - لكتاب المؤرخ التونسي هشام جعيط، إنه طريق متعرج مليء بالحفر و المخاطر، يصوره لنا هذا الكتاب المعنون تحت " الفتنة، جدلية الدين و السياسة في الإسلام المبكر" معتمدا على مشاهد درامية و مأساوية عديدة لا تمت "للسلم و السلام" عنوان "الاسلام" بصلة.
    يصف هشام جعيط تاريخ الإسلام المبكر بالفتنة كمفهوم تاريخي و توليفي (بين الدولة و الدين) لجملة صراعات مجتمعية من كل الأصناف، و كأداة ديناميكية لتعميق الخلافات الدينية و توسيع مجال الانشقاقات السياسية. إنه يبرز اللحظات الحاسمة لبناء الدولة الاسلامية و ارساء الدين الاسلامي من جهة و الخطوط المتشابكة لجدلية الدين و السياسة في الخلافة الراشدة من جهة اخرى. وذلك بعرض منحنى التطور المشهود للسلطة النبوية التي انبثقت ابان الهجرة من مكة إلى يثرب كوجهة شكلت ارض ملاذ و مكان استقبال للمهاجرين رفقة النبي، سلطة ستكتسب دعائم وركائز حلفية دفاعية قوية تؤهلها لخوض فتوحات كرد فعل لمواجهة الاعتداء و الانشقاق، فانقسمت إلى حركتين كانت بمثابة الموجة الاولى لعملية الفتح الاسلامي:
-فتح مكة (استقطاب جهينة و مزينة بعد معركة بدر الهجومية و الغنيمية ، استقطاب قبيلة خزاعة بفضل غزوة أحد، تأسيس الدولة بعد ربح معركة الخندق، فتح الشمال و الاستلاء الكلي على مكة بعد مرحلة الحديبية، الاستيلاء على أراضي اليهود و تقوية الولاءات للدولة الاسلامية  بعد واقعة خيبر)
- فتح مصر ، سوريا والأراضي الايرانية ( استلاب سوريا و مصر من الدولة البيزنطية  و الاراضي الايرانية من الامبراطورية الساسانية).
إن ما ميز الحركة النبوية هو التوحد والتنظيم الممنهج و العقلانية في الاتجاه نحو الهدف المثمثل في إخضاع مناطق النفوذ و الانتصار على الردة، مما نتج عنه ثراء لم تشهد الامة الاسلامية مثيله من قبل جراء ضخامة الفيء و الغنائم المحصل عليها بفضل الفتوحات العظيمة وولاء قبائل لم يسبق لها أن اعترفت باي سلطة..إنه إنجاز مثير للدهشة أدخل العرب في التاريخ ليشهد لهم بذلك وأصبح معه النصر النبوي ساكن في المخيال و اللاوعي العربي الجماعي.
لم يكن من سبب يجعل امتداد السلطة الاسلامية تنتهي حتى و إن تعلق الأمر بوفاة أعظم رموزها، وما من سبب يجعل المحاربين في سبيل الاسلام ينجرفون وراء الحزن على فقدان قائدهم و نبيهم "محمد" فيضيعون الدولة المهيمنة و الدين المكتمل، بل طرجت مسألة "الحفاظ على انجاز النبي" من دين و دولة ،و بالتالي طفو مسألة الخلافة على السطح، فكانت هذه الأخيرة بمثابة النقطة التي انطلقت منها شرارة تمزق الأمة الإسلامية ، ومصدر الانشقاقات وتعدد الطوائف، فبعدما كان الإجماع الكلي لخليفة الله على الارض حول شخصية النبي لا يشوبه شائبة، أصبح الخليفة مصدر بلبلة و اضطراب بسبب الاختلاف حول معايير الاستخلاف ومدى احقية الصحابة في استبعاد عائلة النبي من الانتخاب للخلافة !
  لا يختلف اثنان حول طاقة المقاومة الفريدة من نوعها الذي ورثها الخليفة الأول ابي بكر الصديق عن النبي، وذلك يتضح  في استمرار الآلة القتالية و القوة العسكرية في محو النبوءات المنتشرة بعد وفاة النبي "محمد"، وإعادة قبائل البحرين و عمان وغيرهما إلى الإسلام، و إجبار المعارضين على استخلاف شخصه على الولاء بحجة  تصدع الولاء للدولة بمثابة ارتداد عن الأسلام. لكن قوته هاته ومواصلة عملية الفتح بالنجاح الذي عهدته العرب لم  تبرآنه من الباس الباطل ثوب حق عائلة النبي في توريث الخلافة، فظل الاعتراض قائما من طرف الهاشميون و الأميون طيلة مدة خلافة ابي بكر و ايضا عمر بن الخطاب، هذا الاخير الذي ارتفع إلى سدة الحكم بعدما توفي ابي بكر عملا بمقتضيات منطق الصحبة و بغير وجه حق حسب اعتقاد انصار أولية الدم على الصحبة.
بنفس الايديولوجية الجهادية التي كانت تتحكم في طبيعة الانشطة العسكرية النبوية، واصلا ابي بكر و عمر عملهما الفاتح لإقامة الدولة الامبراطورية الاسلامية  فوق هشيم الإمبراطوريتين العالميتين الساسانية و البيزنطية بعد الحاقهما الهزيمة تلو الاخرى لتربحهما ارض العراق  بقيادة خالد بن الوليد ثم سورية و فلسطين بقيادة خالد بن سعيد بن وقاص. ولم تسلم الامبراطورية الفارسية من قوة المؤسسة الخليفية فجرى اخضاعها للولاء ايضا متبوعة بمصر تحت شعار "الجهاد اللامحدود" وعملا بقوانين الحرب فيما يخص فرض الجزية و الخراج على الشعوب المغلوبة ونيل العطاء أو الرواتب لفائدة المقاتلة و المهاجرين إلى الأراضي المفتوحة معتمدان على هرم توزيعي عادل وضعه عمر بصفة خاصة لانصاف الفقراء من المسلمين ، لكنه و مع تواجد المعارضين سوف يقع ضحية عملية اغتيال شنيعة (23ه/644م)، ستكون هي الاولى في تاريخ الإغتيال السياسي للخلافاء.
  بهكذا شجاعة و مقدام اتسم حكم ابي بكر الصديق، و بهكذا عدل ونزاهة اتصف نظام عمر بن الخطاب، وبانتهاء خلافتهما، طويت صفحة الاسلام البطولي وظهر العجز عن مواصلة امتصاص غضب معارضيهما. فبعدما كانت سلالة النبي لا تجد بدا سوى قهر رغبتها في اسناد الخلافة لذويهم و الاعتراف بأهمية عمل عمر في تعريب المشرق و إدخاله الاسلام و اسناد المناصب لمستحقيهم وترفعه عن الثروات والمصالح الشخصية، بدأ يسود الغضب و التهجم، فانفلتت معهما زمام الامن من يد الخليفة الثالث "عثمان بن عفان" بعدما اسندت له السلطة بشورى مزيفة كما حصل مع سابقيه. و بالرغم من متابعته للامور الجوهرية التي عمل بمقتاضاها عمر فيما يخص الفتح بوصفه المشروع الاساسي و حفاظه على البنى الاجتماعية التوزيعية و الترابية المنبثقة عن الفتح، إلا أنه أحدث اختلالات على مستوى تدفق الثروات، فأصبحث الثروة العظيمة تتكدس و توزع على رؤوس قليلة عملا بليبرالية عثمان وإيديولوجيته الاستمتاعية. فكان لتوزيع عثمان للاموال بغير وجه عدل و مساواة و لتعيين اشقائه و ابناء عائلته ولاة وعمالا على البلدان المفتوحة بالرغم من انهم لا يتوفرون على الامتيازات التي تؤهلهم لاعتلاء تلك المناصب بالمقارنة مع آخرين ذو سابقة في الاسلام و الصحبة، كان لذلك -و لعوامل اخرى تتجلى في نقضه لتعاليم النبي- ظهور مطاعن كثيرة واستياء في صفوف المسلمين خاصة علي بن ابي طالب وأتباعه كالعباس أبو سفيان و خالد بن سعيد بن العاص، فاعتبر الرأي العام عموما نظام عثمان فاسدا،فبلغ الغضب ذروته مما أدى إلى الهجوم عليه في قصره بالمدينة و اغتياله بتهمة الارتداد عن الاسلام و السنة النبوية دون اعطائه فرصة العمل بما وعد من تحقيق للمطالب و العدول عن التجاوزات( هنا يؤكد جعيط على تناقض شهادتين، الاولى تقول بموافقة عثمان على مطالب محاصريه وأخرى تذهب إلى العكس حيث تمادى في عناده و رفض كل تفاوض).
     اغتيل عثمان بن عثمان أبشع اغتيال في التاريخ الإسلامي واعتبره معارضوه (القراء) بمثابة انتصار كامل للإسلام، لكنه في الحقيقة لم يكن كذلك، بل كان بمثابة تمزق شرس لتعاليم الاسلام الحق، تناقض في الرؤى إلى الدين بتوجيه من ايديولوجيات مختلفة،  فإذا نظر إلى مقتل عثمان كفعل شرعي مباح بل و واجب في حق كل من تجرأ على تغيير السنة النبوية و سيرة الخليفتين الاوليين، فإن هناك من رأى أن في ذلك انتهاك لحرمة الانسان الذي أعزه الله، و أن القتل حرام وجريمة في حق خليفة وعد ولم ينكث، ولا مبرر لقتل عثمان إذن، و بهذا سوف تظهر السلالة الأموية و سينقسم الإسلام إلى سنة و شيعة ، سيؤدي إلى الفتنة والحروب الأهلية و العنف الفتاك داخل الأمة الاسلامية ،وسيتشكل ثلاثي سيطلق عليه اسم "ثالوث الجمل" كعنوان لأهم الإنشقاقات السياسية و المذهبية الكبرى وهو مكون من عائشة أرملة النبي، طلحة و الزبير و الذي اعتبر أن الرد على مقتل عثمان واجب، وكذا التصدي لعلي بن ابي طالب الذي ارتقى إلى سدة الخلافة بعد مبايعته دون آليات الشورى التي وضعها عمر ،و بالرغم من كون علي لم يتواطأ مع القتلة(38ه)، و لكن رغبة علي في الاستيلاء على الحكم وعدم مبالاته لرضى كبار الصحابة على ترشحه جعل من الوضع يزداد تأزما وخطورة ،ولم تدرأ بطولته في المعارك النبوية الكبرى و استقامته و حماسته الاسلامية عنه خطر الانقلاب و تهجم رافضيه و مخاصميه في الكوفة و الشام حيث الوالي معاوية بن ابي سفيان بالأخص.
  ثالوث الجمل نسبة للثلاثي القادم من مكة و المطالب بالثأر لدم عثمان و المثير بذلك للفتنة الأولى مع "معركة الجمل" تحت يافطة الاصلاح الديني والقضاء على الشر و المطالبة بدم المظلوم عملا بقاعدة "النفس بالنفس". فكان الهدف ظاهريا هو ملاحقة قتلة عثمان استنادا للواجبين القرآني و السياسي، و لكن و في نفس الآن ، ثمة سبب ضمني يحرك الحملة الإقناعية للانتفاضة، يتمثل في فكرة الحرب ضد علي واسناد الخلافة لطلحة أو الزبير.فاستُهل الهجوم من أرض العراق وبعد الاستيلاء على البصرة من طرف الثلاثي و في المقابل الحصول –بعسر-على ولاء الكوفة لصالح علي بالرغم من معارضة واليها "ابو موسى الأشعري" له. بعد المواجهات الدموية العنيفة التي حصدت المئات ان لم يكن الآلاف من الارواح في "معركة الجمل"، وبعد الإيديولوجيات المختلفة و المنتشرة في صفوف العراقيين (البصريين و الكوفيين) مع تواجد تيارين قويين الأول تترأسه عائشة و الثاني علي ، ستظهر موجات الاجتذابات و الإنشقاقات و التحريض بين تأييد و اعتراض تحت شعار "الإصلاح" دائما ،مما سيعطي الانطلاقة الفعلية لاندلاع الفتنة و اللحروب الاهلية ليكون اهم مظاهرها المثيرة للدهشة هو انقلاب مقاتلي عثمان (القراء و جماعة من السياسيين) على علي ، فبعد التباس موقفهم مع عثمان و مناصرته في بداية الامر ثم اشعال نار الثورة و التمرد عليه، يأتي الدور على علي ليجبروه على التقدم للخلافة و من تم معارضته و القطع مع سياسته نهائيا بعد قرار إقامة جنازة مرموقة للمقاتلين الخصوم في "معركة الجمل" التي انتهت بانتصار علي و إصابة الجمل الذي كان يحمل عائشة كنهاية المبتغى وكدليل على النصر،ثم ولاء البصرة لعلي بعدما كان مناصرة لعائشة.
لم  توقف حملة الصراعات بعدما مني الثالوث بالفشل ، بل وجد علي نفسه امام الاموي معاوية والي الشام من عهد خلافة عثمان، مشكلا حزب العثمانية كثاني حزب في الاسلام بعد حزب القراء و مستعينا بعمرو بن العاص بعد اجتذابه لناحتيه و وعده بمنحه ولاية مصر حال فوزه بالخلافة. فتطور الصراع بين علي و معاوية بعد محاولات الهدنة الفاشلة محاولا معاوية اقناع الرأي العام بتورط علي في مقتل عثمان ومستندا على شرط الشورى في الانتخاب، فمن الواجب إذن تنحيته و تنصيب خليفة مكانه ، الشيء الذي جعل علي يقرر خوض المعركة مرة اخرى في اتجاه الشام ، فتوج هجومه هذا بـأشد المعارك غرابة في التاريخ، إنها "معركة صفين" التي أبت ان تنحاز لكفة دون أخرى، ففضلت الحياد دون نصر أو غلبة للطرفين، وكانت بمثابة فرصة للحديث بمنطق المصحف عوض السيف، وهكذا كان الانسحاب و التوقف عن المعركة استجابة لدعوة الكتاب المرفوع بيد معاوية امام اعين العراقيين( الخصم).
قبل علي و معاوية وقف المعركة، واتفقا على صيغة للتحكيم تستتبع مجريات المقابلة الحربية قصد الفصل في قضية قتل عثمان و الترشيح للخلافة، وبالفعل جرى التحكيم لكن الوقاحة السياسية و المكر الشيطاني اللذان عرفا بهما معاوية جعلانه يتربص من أجل جعل ابي موسى الأشعري(الرافض لبيعة علي) طرفا في التحكيم لتمثيل علي في مقابل ند معاوية "عمرو بن العاص" ،الشيء الذي سيجعل الكفة تميل لا محالة لصالح معاوية ، فلم يجد علي سبيلا سوى الانصياع للاختيار من اجل المحافظة على ما تبقى من السلطة . اضطراره للقبول جذب غضب القراء وانتفضوا ضده بحجة ان لا مجال للسير وراء رجل قاتلوا من اجله في "صفين" يتنازل عن لقبه امام معاوية بهكذا سهولة ويفضل الهدنة مع فئة اعتبرها القرآن "باغية"، فالحكم بالنسبة للقراء في حق معاوية صادر من القرآن، فانشقوا عن علي وخرجوا عن سياسته و عن "المدينة الكافرة " فسموا ب"الخوارج". ولم ينته الامر عند الانشقاق و الانفصال عن علي فقط بل تمادى تطرفهم الثوري و غلوهم الديني الذي يعتبر كل مختلف عنهم كافر فطلبوا من علي الاعتراف بكفره وإعلان توبته في الوقت الذي لم يكن علي يفكر سوى في استئناف الحرب على الشام بعدما تعرض للجرد و التجاهل في التحكيم، لكن ثمة أحداث غير متوقعة ستغير مسار المجريات و ستجعل عليا يرتكب مجزرة في حق الخوارج من اجل ابادتهم و تنحيتهم في معركة "النهروان " ردا على الجريمة المرتكبة في حق ابن صحابي مشهور وزوجته بعدما ذبحوه و بقروا بطن زوجته.1
إنها معادلة صعبة الفهم و التفسير إذا ما علمنا أن الخوارج الذين كانوا قراء في الأصل هم حلفاء عثمان و مقاتلوه أيضا،و ماداموا هم مقاتلي عثمان فهم حلفاء علي و يشكلون لب الخلاف مع معاوية لنصرة علي، لكنهم و في آخر المطاف سيُقتلون على يد علي ،نصيرهم و حليفهم السابق !! لكن علي كان مضطرا لذلك لان الوضع كان مريرا وسيصبح النصر حزينا، فلم يكن الموتى(الخوارج) سوى أبناء عشيرته وعشيرة الكوفيين المنتصرين، و لذلك وجب على الاقل إقامة جنازة للقتلى و نقل الجرحى الى مدينتهم للعلاج... و هذا بالضبط ما فعله علي ... انه مثال للتساكن و الرفقة الحربية اذن !! لكن عليا مازال فوق الجسر الآيل للسقوط ، ورغم انتصاره على عائشة ثم الخوارج ، مازال مهدد من طرف معاوية، المنافس القوي ذو الحس السياسي العميق و الرؤية الاستراتيجية الثاقبة،إنه إذن عنصر آخر من عناصر الفتنة، أو بالاحرى الوجه الجديد للفتنة الذي سيمنح لمعاوية نفودا اكثر و سيستولي على مصر بعدما كانت تحت امرة علي في "معركة المسناة" سنة 38ه/685م، و من تم محاولة تثوير البصرة من الداخل، القاعدة الاقليمية لعلي لكنه فشل، ثم كسب اليمن بفضاعة وبعد احداث مأساوية احدثتها الغارات و الحرائق و الذبح إلى غير ذلك من مظاهر الفتنة البعيدة كل البعد عن عقلانية التحكيم و نظام المعارك.
لم يستطع معاوية اهزام عليا كليا ليتمتع بعظمة المؤسسة الخليفية، ولكن كان له ما أراد بعدما أغتيل ثالث الخلافاء الراشدين، علي بن أبي طالب،بسيف عبد الرحمان بن ملجم بعدما اتفق مع اثنان لقتل الثلاثي الذي يرونها سبب تمزق اللأمة الاسلامية، علي بن أبي طالب، معاوية بن أبي سفيان و عمرو بن العاص، لينفذ الاغتيال في حق الاول و ينجوا الاخيرين منه. فقتل علي كان بمثابة عقبة و أزيحت أمام مشروع علي الطموح خاصة مع الخليفة الشرعي لعلي،الشاب الساذج الحسن الذي تنازل له عن الخلافة كحل سلمي يرى فيه كل الخير لأمة محمد(41ه/661م).
مع رحيل علي ستنتهي الخلافة الراشدة كامتداد للنبوة، و ستنتهي الفتنة المتعددة المظاهر، و ستعيش الأمبراطورية الاسلامية تحت سلطة أمير مؤمنين جديد، معاوية، وستبقى ذكرى الاغتيالات السياسية وصمة عار على جبين التاريخ الاسلامي. فالدياليكتيك الخطير المقدم من طرف صاحب الكتاب إنما يستمد عناصره من مجريات الأحداث التي يطغى فيها السياسي على الديني حينا ،والديني على السياسي أحيانا،و التنظيم الاستراتيجي على الماضي الديني تارة ثم الماضي و الاحقية الدينية على العبقرية السياسية تارة اخرى.مجريات كلها تصب في نهر واحد، نهر الارتقاء الى سدة الحكم و الاستيلاء على السلطة .
بقلم : ابتسام هاشمي
1 رواية مذكورة عند ابو محنف و البلاذري. يذكر جعيط ان علي لم يقدم على القتال إلا بعد عدة محاولات وفرص أتاحها للخوارج لكي يتراجعوا و يتخلوا عن موقفهم التمردي العادائي، وكان في البداية لا يطالب إلا بتسليم مقاتلي عبد الله بن خباب  بن الأرث، دون قتال جميع الخوارج ليتمكن من تغيير الوجهة إلى الشام.

المواضيع الأكثر مشاهدة هذا الأسبوع

أرشيف المدونة الإلكترونية

y ©

  • ب جميع الحقوق محفوظة privacy-policy سياسة الخصوصية | cookies privacy-policy