صفحتنا على الفيسبوك

من إسلام القرآن إلى إسلام الحديث - جورج طرابيشي pdf

تحميل كتاب  من إسلام القرآن إلى إسلام الحديث - جورج طرابيشي pdf 

" لا يكتفي ابن حزم باعتبار قتل الآباء "الكفّار" وصلبهم وتقطيعهم وسبي نسائهم وذراعيهم فرضاً إلزامياً من فروض العقل الأخلاقي المنصوص عليه قرآنياً حسب تأويله, بل يذهب أبعد من ذلك, فيعتبر أن النص, والنص وحده هو ما يميّز المعقول الأخلاقي من اللامعقول الأخلاقي. فليس الفعل بحد ذاته هو ما يحدد نصابه من الأخلاق, بل حُكم النص.. كذلك يذهب ابن حزم إلى أن المعقولية في الأخلاق لا تعود إلى الأخلاق في ذاتها بل إلى النص: فلو جاء النص بعكس ما جاء به لصار الأخلاقي هو اللاأخلاقي, واللاأخلاقي هو الأخلاقي. ذلك أنّ الخير ليس ما هو خير بذاته, ولا الشر ما هو شر بذاته. بل الخير ما أمر الله به, والشر ما نهى عنه. ولو أمر بما نهى عنه ونهى عمّا أمر به, لكان ما نرى أنه هو الخير بمقاييس عقلنا الأخلاقي هو الشر, ولكان ما نرى أنه الشر هو الخير. فالله أحلّ مثلاً [حسب نص ابن حزم] "ذبح صغار الحيوان لمنافعنا". ولكن لو أن الله أمر ونهى بالعكس, "فأحلّ هذا [=أي ذبح صغارنا] وحرّم ذلك [=أي ذبح صغار الحيوان], لكان عدلاً وحكمة"
عند هذا النص المرعب نتوقف: فلم يسبق قط في تاريخ الفكر البشري أنْ رُهن نصاب المعقولية واللامعقولية في الأخلاق بجزافية النص كما فعل ابن حزم. أفنغالي إذا قلنا إنّ الرائد المزعوم لـ"العقلانية النقدية" [حسب فرضية الجابري في حديثه عن ابن حزم] هو محض متعبِّد عصابي في معبد وثنية النص؟ "

من إسلام القرآن إلى إسلام الحديث / جورج طرابيشي



لتنزيل الكتاب 


هنا 

هناك تعليقان (2):

إرسال تعليق

المواضيع الأكثر مشاهدة هذا الأسبوع

أرشيف المدونة الإلكترونية

y ©

  • ب جميع الحقوق محفوظة privacy-policy سياسة الخصوصية | cookies privacy-policy