صفحتنا على الفيسبوك

العفيف الأخضر- من محمد الإيمان إلى محمد التاريخ - المكتبة الالكترونية لتحميل الكتب

استشهدت في: "إصلاح الإسلام بدراسته وتدريسه بعلوم الأديان"، بكتاب أستاذ تاريخ الأديان المقارن بالكوليج دو فرانس، طوماس كرومور في كتابه: "موسى الذي عرفه يهوه وجهاً لوجه"، بأن موسى، مؤسس اليهودية، الذي جاء ذكره في القرآن 136 مرة، شخصية رمزية. كتب كرومير: "قصة ميلاد موسى تشبه عن قرب قصة ميلاد الملك الأسطوري الآشوري، سارجون. الإثنان لا يعرفان أبيهما؛ أمهاتهما أخفتهما أول الأمر ثم ألقتهما في نهر. الإثنان وضعا في صندوق طُلي بالقار. كلاهما عثر عليهما وتبناهما فاعلا خير. هذا التبني شرعن ملكية سارجون وأدخل موسى إلى بلاط فرعون (...) قصة سارجون كتبت على أكثر تقدير في القرن 8 ق. م. تاريخ موسى الأول لا يمكن إذن أن يكون متقدماً عن هذه الحقبة. بالمثل، أصدر البابا، بنوا 16 ،سنة 2007 كتابه "يسوع الناصري"، استعار فيه من الإخصائيين في "مسيح التاريخ" بعض العناصر، اللواتي كفرهم الفاتيكان في القرن الـ 19 بسببها، مثل أن المسيح،لم يلقب نفسه في حياته بـ"المسيح"،اي الممسوح بالزيت المقدس بما هو "المشيح" العبري، أو المهدي المنتظر،الذي بشرت به التوراة؛ولم يسمي نفسه"سينيور"،أي السيد أو الرب؛ولم يقل أنه"ابن الله".هذه العناصر القليلة من مسيح التاريخ تقوض اللاهوت الكاثوليكي القرووسطي من أساسه.فكيف سيكون الحال،لو أن بابا آخر يذهب في الشجاعة شوطاً أبعد،متبنياً جميع حقائق البحث عن مسيح التاريخ،من نفي الحبل بلا دنس،والولادة العذرية إلى القيامة؟صحيح،أن البابا بنوا 16،وقّع كتابه باسمه كأستاذ جامعي باحث، جوزيف راستينجر،ولم يوقعه باسمه كبابا،حتى لا يتحول إلى وثيقة رسمية ملزمة لجميع الكاثوليك. لكن ذلك مجرد احتياط بروتوكولي،لا يغير من جوهر اعترافه.فهل سيتشجع شيخ الأزهر يوماً،ويعترف ببعض عناصر محمد التاريخ،كما هم في هذا الكتاب؟ربما.ولكن ربما ليس غداً.

لتحميل الكتاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المواضيع الأكثر مشاهدة هذا الأسبوع

أرشيف المدونة الإلكترونية

y ©

  • ب جميع الحقوق محفوظة privacy-policy سياسة الخصوصية | cookies privacy-policy