صفحتنا على الفيسبوك

قراءة في رواية: «لعنة البيركوت»... للكاتبة رانيا محيو الخليلي


كثيرة هي حكايات اللجوء والنزوح هربا من أتون الصراع، وأكثر هي هموم اللاجئين في بلدان الشتات حول العالم.
المنفى... الغربة... تجربة لا يمكن وصفها إلا بمعايشتها هي ذروة المعاناة والتناقض والصراع الداخلي... هي قمة التوتر الكياني الذي ينتج ويتفجر بلقاء ذاتين غريبتين ... هي فتح مجاري وقنوات لينابيع جديدة وتفاعل حي مع حضارات وثقافات أخرى... لهذا تقرأ وتتحسس في أدب المهاجرين -ومن خبر أغوار المهجر لفترة، على الأقل- حدائق جديدة... وتعيش لحظات ممتعة في ذلك الأدب، صخب وعبق المدن المسرح. سلوك ونمط حياة تلك البلدان وجغرافيتها وتاريخها وآدابها المتنوعة...
فالكتابة ليست محاكاة للواقع فقط، بل هي جعل الواقع نفسه أسطوري، ممتع، مشوق... كيف يتم ذلك ؟:
هي مهمة المبدع مثلما يمزج الفنان الألوان ويعجنها في مخيلته وتخرج بعدها اللوحة مشرقة بكل بريقها الساحر... كما أعتقد أن الكتابة في كثير من الأحيان صرخة في وجه الظلم والقبح والإستبداد وهى الشكل الذي نحلم به أن تكون الحياة ولكن هيهات كلها مجرد محاولات ولا يمكننا سوى التشبث بأحلامنا المشروعة : لأننا محكومون بالأمل...
سؤال كبير يطرح نفسه بشدة وهو... لماذا نكتب ؟ هل للهروب من الواقع المرير والبائس ؟ أم اللجوء لعوالم بعيدة أقل صخبا وضجيجا .. هل لنقهر الموت أم لنخفف عبء الحياة عن كاهلنا؟. ونصرخ في وجهها مثلما يصرخ المولود أول مرة عند قدومه للحياة... لا أدري... لكني أؤمن بأن الخوف والموت هما أكبر محفز للكتابة...

كما هو معلوم أن السرد الأدبي لا يعترف بالحدود المكانية والفواصل الزمنية بل في كثير من الأحيان نحلق في عوالم بعيدة بحثا عن عوالم بديلة عن الواقع بكل إحباطاته...
أعتقد -جازما- أن الكتابة الأدبية في الكثير من الأحيان تطرح أسئلة لكن ليس عليها -بالضرورة- أن تجيب عليها، وتترك الحرية للقارئ...
الكتابة هي استعادة لأحداث ولتفاصيل بعيدة، وأتفق تماما مع مقولة أن الذاكرة هي وقود الكتابة؛ لدى فالكتابة وطن بديل عن حالة الغربة الروحية التي نعيشها، ليس من السهل التصالح مع المنفى ولا حتى مع أوطاننا التي ولدنا فيها وهجرناها منذ عقود؛ معضلة ومتاهة بمعنى الكلمة: فعندما تضيق بنا الأوطان تصير لنا الكتابة أكثر من وطن... 
إن صلة الإبداع الأدبي بِمحيطه الاجتماعي والتاريخي هي من القضايا الفكرية المستعصية على التدقيق، وقد نتجت عنها استعمالات نظرية ومنهجية ذات مفاهيم تنتمي إلى عدة حقول معرفية: اجتماعية ونفسية وفلسفية، ولذلك فإن ما تقتضيه تلك الصلة حين يتعلق الأمر بالخطاب الحكائي هو الانتباه إلى حالة من التخيل المركب: ظاهر ومضمر، متحقق ومحتمل، محايد ومباشر، لولاها لظل أي تصوّر للتخيل الحكائي بعيدا عن امتلاك قيم ثقافية نوعية ودالة.

إن قيمةَ الأدب لا تكمن في محاولة بيان كيفية انتصار الخيال على الواقع، بل تكمن في العلاقة التي يقيمها الأدب مع تعدد الواقع في الزمان والمكان بهدف بلورة موقف معين على صعيد الثقافة والمجتمع، لأن النصوص الأدبية عادة ما تتضمن هوية كاتبها، وحياتها لا تقع فقط ضمن هذا الحد الفاصل بين الواقع والخيال، أو بين الخيال الذي يصير واقعاً، والواقع الذي أمسى أكثر غرابةً من الخيال.
فالنص السرديّ يقوم على اقتناص الأحداث الواقعية وبلورتها وتحويرها لكينونة لغوية تحيلها من الواقعي إلى الجماليّ في إطار بنية سردية...
هنا يستوقفنا تساؤل عما إذا كان الأدب يُكتب للمعاصرِين له، أو لمن عاصروا الواقع الذي كان مسرحا لفضائه المتخيل؟
لعل رواية السيرة الذاتية هي أبلغ رد على هذا التساؤل لأنها تعد الشكل الأكثر توثيقا للفضاء الزماني والمكاني، والأكثر ضمانا لعمق هذا الفضاء واستمراره على مر الزمان، بل يمكننا القول -عموما- إن لرواية السيرة الذاتية قيمة أدبية وفكرية تحول التاريخ الذاتي إلى أفق للكتابة يتحدى مجال البوح والاعتراف حين يحول ممارسة الكتابة ذاتها إلى وعي مكمل لإدراك العالم المحيط بالمؤلف خلال مختلف مراحل العمر.
إذا سلمنا بهذا الاعتبار يمكننا الحديث عن رواية السيرة الذاتية العربية بوصفها نوعا أدبيا مثل بقية الأنواع، نوعا لا يحكمه الميثاق التعاقدي بين الكاتب والقارئ فحسب، بل توجهه الاختيارات الجمالية لأصحاب السير الذاتية، وتكون رواية السيرة الذاتية بهذا المعنى نوعا أدبيا معبرا عن حساسيات مختلفة...
هذا الشكل الأدبي، وهو ذكوري بامتياز، لا يزال أسيرا لعدد من المحاذير التي تفرضها ثقافتنا الشرقية/ العربية (إلا القلة التي ثارت عن المألوف ومعظمها في بلاد المغرب العربي أو تعيش في المنافي البعيدة). ففي مجتمعاتنا التي تعتبر الحياة الشخصية حرما ممنوع الاقتراب منه وتصدر أحكاما قاسية علي التجارب الشخصية، و تعتبر النقد وسيلة للتجريح وانتقاصا للكرامة، تفتقد السير الذاتية لأهم مقوماتها، ألا وهو عبق التجربة الإنسانية الحقيقية، وتتحول لشبه منشور بارد جامد، تغيب فيه الحقيقة وراء الكثير من المسكوت عنه...
في هذا السياق عمد بعض كتابنا لتقديم أجزاء من سيرتهم الذاتية في قالب قصصي أو روائي ليتخلصوا من وطأة رقيب مجتمعي وليطلقوا لخيالهم وأقلامهم العنان..
ورغم أن جنس السيرة الذاتية، لا يزال في عالمنا العربي، مثقلا بكثير من القضايا التي لم تحسم بعد، من حيث موقعه بين الأدب والتاريخ، و دلالاته، ومساحة الحقيقة والخيال فيما يسرده الراوي، وتنوع أساليبه ما بين الشكل التقليدي القائم علي سرد الأحداث و الوقائع، أو الشكل التصويري الذي يجمع فيه الكاتب بين الطريقة السردية وبين طريقة الرواية الفنية القائمة علي التصوير للتجارب والأماكن والمواقف والشخصيات أو الشكل الروائي حيث تتسع مساحة الإبداع بما يسمح للكاتب أن يصيغ تاريخه الخاص صياغة أدبية، والجدل حول كتابة سيرة حياة كاملة أم جزئية ترصد جزءا أو مرحلة عمرية ما...
قد يستمر الكاتب في رصد أحداث حياته الحقيقية حتى تنتهي الرواية. وقد ينجو من فخها ويوظف خياله، ويخترع أحداثا وشخصيات لم تكن من واقعه ولا صادفها في يوم من الأيام،  فيسبغ على النص طعما آخر، وهنا نستطيع أن نسمي النص رواية.
إذا كانت كتابة الرواية عملا شاقا ومضنيا، ويحتاج إلى كثير من الصبر لإنجازه، فإن كتابة السيرة أكثر مشقة في نظري. فإلى جانب رصد الأحداث ومتابعتها، ومحاولة الإمساك بخيوطها جيدا حتى لا يضيع أحدها وينهار العمل، تأتي مسألة الصدق الذي لا بد منه، حين يكتب أحدهم سيرة ذاتية.
السيرة هنا لا تخص الكاتب وحده، لأنه لا يوجد إنسان يعيش في غرفة مغلقة بمعزل عن مجتمعه، ليكتب نفسه فقط. لا بد من أهل وأقارب ومحيطين بالكاتب، وتجارب متنوعة خاضها وسلطات تراقبه، وأشخاص ارتقى أو انحدر معهم. ولا بد من بيوت اطلع على خفاياها، وشوارع سار فيها بخير وبشر. وأخيرا لا بد من أبواب مغلقة، وممنوع طرقها حتى برفق، سيضطر إلى فتحها جميعا، لقراء لا يعرف عددهم، ولا مستوى فهمهم.
بدأ بعض الروايات بتنبيه يشير إلى أن التشابه بين شخصيات الرواية وشخصيات في الواقع إلى أنها محض مصادفة، وأن شخصيات الرواية من نسج الخيال ليس إلا. يحيل هذا التنبيه إلى قراءتين متناقضتين: الأولى تقول: إنه يهدف إلى إبعاد تهمة فضح حياة بعض الأشخاص المحيطين بالروائي عن العمل الروائي. والقراءة الثانية والمناقضة للأولى، وهي ليست أقل مشروعية، حيث يهدف التنبيه إلى إضفاء واقعية على عمل متخيل والإيحاء من خلال التنبيه ذاته إلى واقعية العمل الروائي، وأن شخصياته هي من محيط الروائي، لذلك اقتضى التنبيه كجزء من العمل الروائي. ولأن الروائي يعمل على الواقع كما يعمل على المتخيل، فإن كل أعماله فيها شذرات من سيرته الذاتية، أو سيرة حياة المحيطين والمعارف، مضاف إليها الكثير من الخيال الضروري للعمل الروائي، الخيال الذي يزيد من إضفاء الواقعية على العمل الروائي، أو بالأصح يجعله قابلاً للتصديق، بصرف النظر عن حجم المتخيل في العمل الروائي، فليس الرواية تقلد الواقع فحسب، بل ويقلد الواقع الروايات أيضاً.
ماذا عن السيرة الذاتية، هل هي الحياة كما عاشها الروائي شخصيا، أم أنها متخيل الحياة التي يعتقد أنه عاشها؟
لدى نجد روايات كثيرة، استمرت سيرا شخصية، حتى نهايتها بصدق، لنجد في الغالب، شذرات من السيرة، تم تهجينها بكثير من الخيال، وتمت الإضافة إليها، أو الحذف منها، لتصبح بعيدة عن الصدق، وبالتالي بعيدة، عن رواية السيرة، وحين تنشر، يكتب على غلافها روايات، لمحو أي أثر لإدراجها سيرة محرجة، ربما تجر وراءها ردود أفعال، لم يكن الكاتب يحسب لها حسابا...
هذا ما كانت عليه صديقتي الكاتبة اللبنانية، رانيا محيو الخليلي صادقة في روايتها "لعنة البيركوت" -ولا أشك في صدقها- فقد كتبت عملا بديعا، نظيفا من كل شوائب النقاء المصطنع، حيث كل الأشياء موجودة بمسمياتها، ولم يكن ينقص سوى أن يكتب على غلاف كتابها سوى سيرة ذاتية؛ وهو اعتراف من الكاتبة: " قضتها في كتابة مذكراتها اليومية، دون أن تأتي على ذكر التفاصيل.." صفحة 108. 
أول عمل روائي لها بعد تجربة ديوان شعر عام 2002. أبت إلا أن تركب غمار التحدي... فطبعت رواية صادرة عن دار النفائس تحت عنوان (لعنة البيركوت)؛ خطتها بأناملها على بياض 216 صفحة من القطع الصغير، وقد جرت أحداثها على مسرح العبث العربي بين لبنان والكويت، ومعظم ما ورد فيها واقعي، وقليل منه خيالي أدبي.
المؤلفة رانيا محيو الخليلي هي ابنة الصحافي الراحل مصباح محيو. كاتبة، روائية و شاعرة لبنانية. ولدت رانيا محيو الخليلي في بيروت عام 1972. تنقّلت في مدارس البعثة الفرنسية في بيروت حتى عام 1989، حين اشتدت الحرب في لبنان سنتها... غادرت مع عائلتها إلى الإمارات العربية المتحدة حيث عمل والدها صحفيا في جريدة البيان الإماراتية.
درست هناك بالمراسلة مع مركز تعليم عن بعد فرنسي، 
وحازت منه على البكالوريا الفرنسية عام1997. نالت أيضا، إجازة في اللغة الفرنسية وآدابها من الجامعة اللبنانية كلية الآداب والعلوم الإنسانية في بيروت. وحاليا تحضر لرسالة الماجستير في الأدب الفرنسي.. صفحة 93.
استوطنها هوس الكتابة مند صباه وهي في الثالثة عشر من عمرها، وزادتها: الغربة والحرب والعائلة... صقلا ودافعا لتأريخ سنوات الهجرة والحرب وسؤال الهوية...
سؤال الهوية في جوهره سؤال فلسفي خالص، فالهوية تعني أن يكون الشيء هو نفسه وليس شيئا آخر...
إن الكاتبة  معنية بتأسيس الهوية اللبنانية وفق مكوناتها الجوهرية فإننا نراها تطرح هذا السؤال بشكل جذري في فضاء الرواية, ويبدو أن مفهوم الحاسة صفر يحيل بشكل أو بأخر إلى الجذور والبدايات, ومع أن رانيا محيو الخليلي لم تترك هذا التعبير مبهما تماماً- حيث نراها تبادر إلى تحديدها بشكل ما داخل فضاء النص- إلا إنني سأقٌدم رؤيتي الخاصة في مفهوم الحاسة صفر والتي تتفق مع المدخل الذي اخترته لقراءة النص:
أود أن أقارن هذا المفهوم بمفهوم الخراب الجميل الذي أبدعته مخيلة الشاعر ادونيس، ربما تبدو المقارنة مستهجنة بعض الشيء، ولكن سيتضح بعد قليل أنني محق تماماً في ذلك، الخراب الجميل كما صوره ادونيس هو الخراب الذي يحيل كل شيء إلى ركام تمهيدا لانبثاق جديد، إنه نوع من التصفير، شيء أشبه بمسح الطاولة، يمكن تشبيهه بالشك الديكارتي الذي مسح الطاولة بالكامل من اجل بناء المعرفة على أسس يقينية بحتة ويبدو أن الحاسة صفر تبدأ بهذا التصفير كمبادأة أولية قبل الانخراط في التأسيس للهوية، والحقيقة أن خاتمة النص تؤكد هذا النزوع بشكل واضح وغير مخاتل، هناك عدة مستويات من التصفير تطال الشخصية المركزية (دانيا)، هناك تصفير وجودي واضح المعالم، ولكن ما يهمّنا في هذه الأسطر هو ما يرتبط بالهوية، والحقيقة أن (دانيا) تعبر عن هذا الموقف برمته بالقول: " اعذرني يا غسان، لقد كنت أفكر في أن التطورات في حياتي لا تبنى إلا في الأزمات، لقد انتهت علاقتي بفاضل في الحرب الخليج الأولى وتطورت علاقتي بك في حرب الخليج الثانية. لقد سرحت بقدري الذي رسم لي أن أسير على درب الحروب حتى أجمل لحظات حياتي..." صفحة 189.
الحاسة صفر هي الحاسة التي لازمت الكاتبة منذ الثالثة من عمرها أي سنة 1975 وابتداء الحرب الأهلية اللبنانية ( صفحة 214)... الحاسة صفر هي حاسة الخيبات والوجع والحرب التي لا تتوقف أبدا، هي الحاسة التي لا تصل إلى حقيقة قط، إنها حاسة القلق والشك والألم على مصير منطقة الشرق الأوسط والإنسان فيها...
يراع شاب، أنامل كاتبة،  تعتمد المعايير المعروفة للرواية من وحدة الحدث والسرد الذي رافق مسيرة البحث عن الأمان: " نتعاهد على العيش بسلام بعيدا عن كل الضغوطات التي قد تصادفنا، أن نتعاهد على بناء عائلة قوامها التضحية والتفاني في سبيل المثاليات والأخلاق الحسنة والمبادئ التي أوصت بها الأديان..." صفحة 192.
تتحدث الرواية عن الحرب وتبعاتها... الجميل فيها الرواية انها تخرجك من واقعها الدامي... إلى حرب تدور موازية وأساسية في قالب اجتماعي ورومانسي، توضح بجلاء أن الحروب مهما بلغت قسوتها وضراوتها، فهي لن تتغلب على صيرورة وحتمية مصير الإنسانية... 
لعنة البيركوت ترافق البطلة في مسيرة حياة تحت القصف، ونفهم أن الإنسان البسيط يدفع ثمنا غاليا في صراع لا شأن له به... وهي غالبا حروب تدور بالوكالة عن دول ومصالح أخرى...
أسلوب الكاتبة يغرق - أحيانا- في الحشو الزائد أو المثالية المفرطة والرومانسية المبالغة و الدخيلة عن عقلية القطيع العربي... على سبيل مشهد لقاء فاضل/ الخطيب السابق: صفحة 172 و173...
محاولة رانيا محيو الخليلي الدمج بين الحب والحرب، والحياة والموت من خلال ربط قصة فتاة عاشت تلك اللحظات متنقلة بين عاصمتين عربيتين أعطت صفة جديدة لنوع من الروايات التي تربط الإنسان بالحدث وتحول سيرته الخاصة إلى مرآه تعكس سيرة وطن...
هذا النوع من الرواية هو أقرب إلى مجموعة قصص صحافية تحكي عن تاريخ المواطن اللبناني المنتمي إلى طبقة متوسطة... الممثل في دانيا المنتمية إلى عائلة أبو سامر المثقفة القادرة على تدبر مصاريف الحياة حتى في حالة الحرب... 
تنقسم الرواية إلى أربعة فصول: الفصل الأول بعنوان بيروت، والثاني بعنوان الكويت، الثالث: بيروت أما الرابع فعنوانه: بيروت، الكويت، بيروت.
لعنة «البيركوت» وهو اسم اختلقه صحافي في لبناني مخضرم يدعى رياض وكان جار دانيا وبمثابة أب لها للدلالة على مأساة عاصمتين: بيروت والكويت. صفحة 128 و150...
اللعنة هذه كانت تطارد دانيا وتلاحقها من بيروت إلى الكويت (صفحة 45) ومن الكويت إلى بيروت (صفحة 101). وما أن تستقر الفتاة حتى تصطدم مجددا بعائق غير متوقع (صفحات 106- 138 - 143...). وبمرور الوقت أخذت دانيا تكبر في السن (صفحة 116 و 128)... فتخرجت من الجامعة وامتهنت الصحافة وتصادف أن يكون صديقها الجديد ابن شهيد كانت تربطه علاقة مودة مع مثلها الأعلى الصحافي رياض. مع نهاية سعيدة للبطلة... دون إجابة جريئة عن الحرب التي ترتبط بالمصالح... لكنها تخرج بنتيجة رائعة هي أن اتفاقية الطائف المبرمة بين الفصائل اللبنانية سنة 1989 ما هي إلا هدنة حرب لا غير... وأن لبنان يبقى مباحا للعدوان الإسرائيلي... و للطائفية في حلتها الجديدة...
شكرا لك رانيا محيو الخليلي على هذا العمل المميز...

سعيد تيركيت 
الخميسات - المغرب- 16 / 11 / 2015 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المواضيع الأكثر مشاهدة هذا الأسبوع

أرشيف المدونة الإلكترونية

y ©

  • ب جميع الحقوق محفوظة privacy-policy سياسة الخصوصية | cookies privacy-policy