صفحتنا على الفيسبوك

مفهوم الطبقة البرجوازية

حول مصطلح ومفهوم "الطبقة" البرجوازية وغيرها من "الطبقات" في مجتمعنا......

بداية أشير إلى أن استخدامنا لمصطلح "طبقة" سواء في الحديث عن العمال أو البرجوازية بأنواعها، هو استخدام مجازي، حيث لا وجود لطبقات محددة بالمعنى الوجودي الذاتي في بلادنا، الذي يعبر عن مصالح ورؤى ومواقف أيديولوجية محددة، بحيث ينطبق عليها تعبير ماركس بأنها طبقة في ذاتها لا طبقة لذاتها، فطالما تعيش آلاف العائلات عند خط الفقر أو دونه في ظروف اقتصادية واجتماعية تسودها كل أشكال المعاناة والحرمان، وطالما بقي التخلف أو النمط القديم مسيطرا، ولا تتوفر لهم الأطر السياسية والنقابية، المعبرة عن حقوقهم، كما تتوفر مقومات التجانس الفكري والسياسي أو الوعي المشترك بالظلم الواقع عليهم، فهم لا يشكلون طبقة بأي حال من الأحوال، فالطبقات الاجتماعية هي مجموعات من العاملين الاجتماعيين الذين يحددهم بشكل رئيسي كانعكاس وعيهم وشعورهم المشترك بمصالحهم الطبقية المشتركة، لدورهم وموقعهم في مسار الإنتاج، أي في الميدان الاقتصادي بصورة أساسية .
والواقع أنه يجب أن لا نستنتج من الدور الرئيسي للموقع الاقتصادي أن هذا الموقع يكفي لتحديد الطبقات الاجتماعية، صحيح أن للعامل الاقتصادي، الدور الحاسم في نمط معين من الإنتاج وفي التشكل الاجتماعي، ولكن العامل السياسي والوعي بالمعاناة المشتركة، كشعور جماعي، إلى جانب عوامل ثقافية واجتماعية أخرى في إطار البنية الفوقية لها دور بالغ الأهمية، إذ أن الطبقات الاجتماعية تنطوي على ممارسات طبقية أو صراع طبقي، ولا تتبدى إلا في هذا الصراع والتناقض، وهو مضمون ما زال خافتا في مجتمعنا بحكم عوامل التناقض الرئيسي مع العدو، وعوامل التخلف الاجتماعي والاقتصادي، في سياق استمرار علاقة التبعية والحصار، علاوة على الصراع والانقسام الداخلي، وهي كلها عوامل ساهمت في عدم إنضاج الظرف الذاتي للتبلور الطبقي في بلادنا، وفي هذا السياق يمكننا الاجتهاد في تحديد مكونات البنية الطبقية للمجتمع الفلسطيني في المدينة أو الحضر كما يلي :
(أ) الرأسمالية المحلية في القطاع الخاص بكل تفريعاته وأنشطته الاقتصادية . 
(ب) البيروقراطية المبرجزة تقوم باستغلال علاقاتها وتحالفاتها مع المواقع الطبقية الأخرى من رأسمالية المدن أو أثرياء الريف ( في الصناعة والزراعة والتجارة والمقاولات ... الخ ). 
(ج) المواقع الوسطى أو البورجوازية الصغيرة في المدينة والريف في القطاعين العام والخاص والحرف والورش والمحلات الصغيرة .
(د) العمال الاجراء، والعاطلين عن العمل.

غازي الصوراني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المواضيع الأكثر مشاهدة هذا الأسبوع

أرشيف المدونة الإلكترونية

y ©

  • ب جميع الحقوق محفوظة privacy-policy سياسة الخصوصية | cookies privacy-policy