صفحتنا على الفيسبوك

اكله الذئب ... السيرة الفنية للرسام ناجي العلي .. شاكر النابلسي pdf

 أكله الذئب السيرة الفنية للرسام ناجي العلي ، تأليف شاكر النابلسي ، نشرته المؤسسة العربية للدراسات والنشر .

يتناول الكتاب سيرة رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي الذي اغتيل في العام 1987 في العاصمة البريطانية لندن.
ويستعرض فيه المؤلف السبب الذي اغتيل لأجله الفنان الفلسطيني فيسرد عددا من القصص التي تؤكد وقوف رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات خلف علمية الاغتيال.
وفي هذا السياق ينقل حوارا دار بين العلي والشاعر الفلسطيني محمود درويش وجاء فيه:
درويش : شو بشوفك مستلمنا هاليومين يا ناجي… حاط دبساتك على طحيناتنا.. شو في؟
العلي : يا عمي ما تزعل مني.. هاي الشغلة مش ضدك شخصيًا.. أنا ما في بيني وبينك إلا كل خير ومحبة.. وانت عارف؟
درويش : لا .. أنا زعلان بجد.. ليش كل اللي رسمته وكتبته ما بخليني أزعل؟
العلي : يا محمود إنت إلك حق تزعل.. لو أني ما تعرضت إلك وأهملتك.. مثل ما بهمل دائمًا الساقطين.. أنا انتقدتك لأنك مهم لشعبك، وأنت لازم تفرح.. مش تزعل؟
درويش : (بغضب مكتوم): مش أنت اللي بصنفني مهم ولا لأ. وبعد حوار تأرجح بين الغضب والنقد.
قال العلي: يا عمي انتو بتقولوا بمد الجسور مع اليسار الإسرائيلي.. مدو زي ما بدكوا… بركي الجسور بتقيدكم مستقبلاً.. أما أنا وجماعتي فلا.. إحنا يا عمي إلنا جسورنا..جسورنا إحنا مع الناس المشردة.. ممدودة بخط واحد ما في غيره.. من باب المخيم لباب الحرم.. مع أهلنا في الداخل.. هاي جسورنا وما بنعرف غيرها.. وإحنا بننتقد كل واحد بيحكي هالحكي..
درويش (مهددًا): آه.. بس انت مش قدي يا ناجي.
العلي (مستعبطًا): شو يعني .. مش فاهم.. الشغلة صارت شغلة قدود.. قدك وقد غيرك.. والله أنا لما برسم ما بحسب قد لحدا.. وأنت عارف يا محمود؟
ثم بعد وصلة حوار تهديد من درويش واستعباط من العلي
قال درويش: هلا مش وقت المزح.. بدي ياك تفهم يا ناجي منيح اليوم.. إني أنا محمود درويش.. إللي قادر يخرجك من لندن في أية لحظة.
العلي: (ساخرًا بمرارة وحزن): أووف… والله هاي جديدة يا زلمة.. بالله عليك بتعملها يا محمود؟ وشو هالسلطات اللي صارت عندك.. والله أبو رسول (الاسم الحركي لمدير المخابرات الأردنية الأسبق محمد رسول الكيلاني) بزمانه ما قال هالحكي.. ولا صلاح نصر قبله (..) على كل حال انتو يا عمي السلطة.. انتو الدولة والشيلة (..) هاي مش أول مرة بتصير ولا آخر مرة.. مش عملتوها قبل سنتين في الكويت وخرجتوني؟ وقبلها قال الختيار (الاسم الذي يطلق على ياسر عرفات من قبل أنصاره) قائدك وصديقك في ثانوية عبد الله السالم في الكويت في الـ 75 أنو راح يحط أصابعي في الأسيد إن ما سكت.. بعدين هالشغلة صارت مش فارقة معي هالخد صار معود عاللطم.
هذه المقتطفات من حوار تليفوني جرى بين "ناجي العلي" رسام الكاريكاتير الفلسطيني المعروف أثناء وجوده في العاصمة البريطانية، و"محمود درويش" الشاعر الفلسطيني الأشهر المقيم آنذاك في باريس ، وقد روى العلي ملخص الحوار مع درويش في حوار نشرته مجلة الأزمنة العربية (عدد 170 /1986/ ص14) وجاء هذا الحوار عقب رسم كاريكاتيري للعلي انتقد فيه درويش الذي دعا إلى مد الجسور مع اليسار الإسرائيلي ، وأعاد الناقد والكاتب العربي شاكر النابلسي اقتباسه في كتابه الجديد "أكله الذئب … السيرة الفنية للرسام ناجي العلي".

أكله الذئب
ناجي العلي اكله الذئب


يمضي النابلسي في سرد الأيام الأخيرة من حياة الرسام الفلسطيني مستعرضًا الرسم الكاريكاتيري الذي يُعتقد أنه السبب في تصفية العلي فيقول "لم تمض فترة على مواجهة العلي لمحمود درويش إلا وكان العلي قد دخل في مواجهة جديدة مع سلطات المنظمة العليا. فقد كانت هناك كاتبة قصة مصرية مغمورة تُدعى "رشيدة مهران" ولم تكن معروفة لا في مصر ولا في الأوساط الفلسطينية، ولعل تعرّض العلي لها في الكاريكاتير المشهور الذي رسمه ثم اغتيل على أثره بعد أيام معدودات هو الذي شهر "رشيدة مهران" وجعلها علمًا من الأعلام وكلمة في الأقلام".
ينقل النابلسي في كتابه حوارا بين العلي والكاتب والصحفي المصري محمد شاهين: إن رشيدة مهران التي ألّفت كتابًا عن عرفات، ووصفته فيه بأنه "نبيُّها وإلهها" باتت مرافقة للزعيم الفلسطيني، وتحكم في المنظمة واتحاد الكتّاب الفلسطينيين من وراء ستار. لم ينشر حديث العلي مع شاهين، ولم يذكر النابلسي كيف حصل عليه، غير أن الكاريكاتير الذي رسمه العلي كان كافيًا -كما يعتقد كثيرون- لكتم صوته بكاتم صوت استُخدم لاغتياله في لندن في 27 تموز/يوليو 1987، وقد نعاه الجميع وكتب عنه بإسهاب من اليمين إلى اليسار، ومن المحبّ إلى الكاره كما نعتته وكتبت عنه الصحافة العالمية من شرق آسيا حتى غرب أوروبا ، ما عدا مجلة الكرمل الناطقة باسم اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين الذي كان العلي عضوًا مؤسسًا فيه، فلم تأتِ المجلة على ذكر اغتياله وموته بكلمة واحدة، سواءً من قِبل جهاز تحريرها أو الشعراء الذين يكتبون فيها، والتزمت الصمت التام، ثم يورد النابلسي قائمة من التعليقات التي تتهم عرفات ودرويش بالمسئولية عن قرار اغتيال العلي.

هذه النتيجة التي يخلص إليها النابلسي هي التي دفعته لاختيار عبارة "أكله الذئب" المقتبسة من قصة سيدنا يوسف مع إخوته عنوانًا لكتابه، واختيار رسم من رسوم العلي يصور مجموعة من الشخصيات الرخوة المتواطئة (والتي اعتبرها رمزًا للمتساقطين والخونة في لوحاته، ويسميها النابلسي "الفقمازير" ناحتا المصطلح من كلمتي الفقمة رمز الرخاوة والضعف، والخنازير عنوان الخسة والدناءة) وهي ترفع قميصًا مموها اتخذه العلي رمزًا للفدائي والعمل العسكري ضد الاحتلال ككل، والقميص يقطر دمًا فيما انتصب "الزلمة" (وتعني الرجل باللهجة الفلسطينية الدارجة) رمز الشعب الصامد.. بجوار حنظلة أمام مجموعة "الفقمازير".


ناجي العلي

أكله الذئب السيرة الفنية للرسام ناجي العلي ، تأليف شاكر النابلسي

لتحميل الكتاب 
 
من هنا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المواضيع الأكثر مشاهدة هذا الأسبوع

أرشيف المدونة الإلكترونية

y ©

  • ب جميع الحقوق محفوظة privacy-policy سياسة الخصوصية | cookies privacy-policy